ناقش معهد الليزر للدراسات العليا / جامعة بغداد رسالة الماجستير المقدمة من الطالب محمد حسين وهيب، والموسومة:
“Improvement of Fiber Optic Sensor Sensitivity for Biomedical Measurement Based on SPR Principle”
(تحسين حساسية مستشعرات الألياف الضوئية للقياسات الطبية الحيوية القائمة على مبدأ تفاعل الرنين البلازموني السطحي (SPR))
وذلك بإشراف:
الأستاذ المساعد الدكتورة زينب فاضل مهدي
هدفت الدراسة إلى تحسين حساسية مستشعرات الألياف الضوئية من خلال الاعتماد على ظاهرة الرنين البلازموني السطحي (SPR) المستخدمة في القياسات الطبية الحيوية، وذلك عبر تطوير البنية التركيبية للمستشعر ودراسة تأثير عدد من المتغيرات التصميمية على أدائه وحساسيته في الكشف عن التغيرات الدقيقة في تراكيز المواد الحيوية، وقد استُخدم كل من الجلوكوز وكلوريد الصوديوم كنموذجين تحليليين للمواد الحيوية.
تضمنت الدراسة تصميم وتحضير مستشعرات ألياف ضوئية مطلية بطبقات معدنية رقيقة ودراسة خصائصها البصرية باستخدام نماذج وتجارب عملية مختلفة، مع تقييم أداء المستشعرات من خلال قياس الاستجابة الطيفية والحساسية ودقة الكشف في تطبيقات الاستشعار الحيوي.
كما تضمنت الدراسة تصنيع عشرة تصاميم مختلفة من المستشعرات باستخدام ألياف ضوئية متعددة الأنماط مطلية بتراكيب معدنية مختلفة شملت الطبقة الأحادية والثنائية والثلاثية، مع دمج جسيمات الذهب النانوية بأحجام (3 و20) نانومتر لتعزيز التفاعل البلازموني وتحسين أداء الاستشعار. كما تم إجراء محاكاة عددية باستخدام برنامج COMSOL لدراسة السلوك الكهرومغناطيسي وتفسير النتائج العملية.
أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في حساسية المستشعرات المطورة مقارنة بالتصاميم التقليدية، إذ ساهمت التعديلات المقترحة في زيادة استجابة المستشعر للتغيرات الصغيرة في معامل الانكسار والتغيرات الطفيفة في تراكيز المواد المحللة، الأمر الذي يعزز من كفاءته في تطبيقات التشخيص والكشف الحيوي. كما بينت النتائج إمكانية توظيف هذه المستشعرات في التطبيقات الطبية الحيوية التي تتطلب دقة عالية وسرعة استجابة كبيرة.
كما بينت الدراسة أن الجسيمات النانوية ذات الحجم (3) نانومتر وفرت مجالاً كهربائياً أكثر تجانساً وأسهمت في تحسين الخطية ودقة القياس وحدود الكشف، مما جعل المستشعر قادراً على العمل ضمن مدى تركيزي واسع جداً، وهو ما يعزز إمكانية استخدامه في تطبيقات التشخيص الحيوي والكشف عن التراكيز الضئيلة للمواد الحيوية.
وتمثل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة استشعار حيوية عالية الحساسية يمكن توظيفها مستقبلاً في التطبيقات الطبية والتشخيصية ومراقبة المؤشرات الحيوية، بما يسهم في تعزيز دقة القياسات الحيوية ودعم التقنيات الحديثة في مجال الرعاية الصحية.
كما خلصت الدراسة إلى أن دمج الطلاءات المعدنية متعددة الطبقات مع الجسيمات النانوية الذهبية يمثل أسلوباً فعالاً لرفع حساسية مستشعرات الألياف الضوئية وتحسين أدائها، مما يجعلها منصة واعدة للتطبيقات الطبية الحيوية المستقبلية وأنظمة الاستشعار المتقدمة.
وقد أُجيزت الرسالة بعد استيفائها متطلبات نيل درجة الماجستير في تطبيقات الليزر.

Comments are disabled.